الإسلام يحارب العنصرية ويأمرنا بالإنصاف

الإسلام يحارب العنصرية 
ويأمرنا بالإنصاف
الشيخ محمد راتب النابلسي
الإسلام يحارب العنصرية  ويأمرنا بالإنصاف

الحقيقة أن الإنسان له خصائص، فحينما يقبل من الآخر ما يفعله هو، أو حينما يقيس نفسه بمقياس عام لا يتعدد ولا يتبدل، إذاً لا يوجد به ازدواجية ، أنت حينما ترى أن لأخيك ما لك، وأن عليك ما على أخيك أنت إنسان أخلاقي، بتعبير آخر: أنت إنسان إنساني حينما ترى أن لأخيك ما لك وأن عليك ما على أخيك، أما أن تقول: هذا لي وليس لغيري وعلى غيري ما ليس عليّ فأنت عنصري  الناس رجلان إما إنسان إنساني أو إنسان عنصري.

سيدي هذا الأصل، يا رسول الله ! اشهد أني نحلت ابني هذا شيئاً – حديقة- قال: ألك ولد آخر ؟ قال: نعم، قال: هل نحلته مثل ما نحلت هذا ؟ قال  لا، قال: أشهد غيري فإني لا أشهد على جور.

أنا أرى أن الإنسان يحاسب في معاملته لأولاده حتى على مستوى القبلة، تقبّل أحدهم وتهمل الآخر كنت ظالماً، فما لم نقم بالعدل أقول التام، المطلق صعب، المطلق يشمل ميل القلب، الله طالبنا بالعدل التام لا بالعدل المطلق، فما لم أعامل أولادي بالتساوي بالهدايا، بالمكافآت، بالألبسة، بكل شيء، ما لم أعامل الذي عنده أكثر من زوجة بالعدل التام هناك مشكلة كبيرة، لذلك كراهية الزوجة الثانية أتت من عدم العدل.


فمبدئياً يمكن أن نقسم بني البشر في القارات الخمس من آدم إلى يوم القيامة وفق هذا المقياس، فحينما يتصور الإنسان أن له ما ليس لغيره، وأن على غيره ما ليس عليه فهو عنصري، مثلاً لو أن إنساناً أمضى سهرة بأكملها في السخرية من أم زوجته، وهي صامتة، وفي اليوم التالي تكلمت كلمة عن أمه فلم يقبل فهذا الزوج عنصري، لم يقبل كلمة عن أمه وأمضى سهرة بأكملها عن أم زوجته هذا عنصري، ولأن دولة واحدة من خمس دول إذا قالت  لا، ألغي القرار الإنساني في مجلس الأمن، ألغي القرار كلياً لاعتراض دولة واحدة، فهذا أيضاً موقف عنصري  ما دامت العنصرية قائمة فالحروب لن تقف.

ولي رأي شخصي أنه ما دامت العنصرية قائمة في حياة الناس فالحروب لن تقف، ما دام هناك عنصرية، هناك إنسان يستأثر بكل شيء، إنسان يملك مليون، ومليون لا يملكون واحداً، العنف لن يقف، والعنف لا يمكن إلا أن يرد بعنف مثله.


الإسلام يحارب العنصرية ويأمرنا بالإنصاف الإسلام يحارب العنصرية ويأمرنا بالإنصاف بواسطة mausuahislamiyah on أكتوبر 20, 2017 Rating: 5

ليست هناك تعليقات

مدون محترف